ان عليه دم لموثق إسحاق بن عمار قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : « الرَّجل يتمتّع فينسى أن يقصر حتَّى يهلّ بالحجّ ؟ قال : عليه دم يهريقه » « 1 » فالظاهر انّهم خصّوا به الصحاح السابقة « 2 » .
ولكن عن الصدوق وابن إدريس والديلمي وأكثر المتأخرين مثل المحقق في الشرائع حمله على الاستحباب لأنّ الأمر يدور بين حمل أحدهما على المجاز وخلاف ظهوره في الحقيقة « 3 » .
وبعبارة أخرى : كون أحدهما قرينة على عدم إرادة المعنى الحقيقي من الآخر فامّا أن يقال : بأن قوله ( عليه السلام ) : « لا شيء عليه » قرينة على عدم إرادة الإلزام والوجوب من قوله : « عليه دم يهريقه » أو يقال : بأن الثاني قرينة على عدم إرادة العموم من الأول والقول المشهور مبنى على ترجيح الأول على الثاني ولعله لقوّة ظهور الصحاح في عدم وجوب شيء عليه وإبائها عن التخصيص .
ولكن لا يطمئن النفس بذلك بأظهرية الصحاح عن الموثق لو لم نقل بكونه أظهر لأظهرية الخاص في الخصوص عن العام في العموم .
فالأحوط هو القول الثاني كما أن الاحتياط كون الدم شاة لمكان دعوى انصرافه إليها دون مطلق الدم .
وأمّا إن كان عامداً في ذلك أي الإحرام بالحجّ بعد السعي وقبل التقصير ففيه قولان :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الاحرام ح 6 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 18 / 251 .
( 3 ) - جواهر الكلام : 18 / 251 .