تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وبالجملة القبول وترتب الأجر والثواب على العمل تفضل من اللَّه تعالى لا يناله إلا شيعة علي عليه السلام الفائزون الآمنون من الفزع الأكبر ، وأما صحة العمل فأمر هو أعم من القبول ، فرب عمل صحيح لا يفوز بدرجة القبول ، غير أن صاحبه لا يعاقب بترك الامتثال وليس هو كمن لم يعمل العمل أصلا ، على هذا يمكن أن يقال بصحة نيابة المخالف إذا أتى به بتمام شرائطه وأجزائه . ولكن الذي يقتضيه التدبر في الروايات ، هو اشتراط صحة الأعمال العبادية بالولاية فلا يكون من ليس من أهلها ممتثلًا للأمر مطيعاً للَّه تعالى ولا يرفع به استحقاقه للعقاب ، وإن أتى به جامعاً لباقي الشرائط . نعم ، ربما يفصل في الصحة بين النيابة وعمل نفسه ، فيقال في الثانية بالبطلان وفي الأولى بالصحة . وقال في المستمسك : « لعلّه ظاهر الأكثر حيث لم يتعرضوا لذكر الشرط المذكور واقتصروا على اعتبار الإسلام » والوجه له - على ما ذكره في المستمسك - أن بطلان عبادة المخالف إنما استفيدت من الأخبار والظاهر منها العبادات الراجعة إلى نفسه فلا تشمل ما نحن فيه . « 1 » وفيه : أن عدم شمول الأخبار لما نحن فيه أعم من ثبوت صحة نيابة المخالف فإنا نحتاج للخروج من تحت القاعدة بما يدل على صحته ، وأما احتمال شمول الإطلاقات المخالف كما ربما يظهر من كلام بعض الأعلام ، ففيه : أنها منصرفة عن غير المؤمن سيما بعد كونهم غير ملتزمين بالعمل بالمذهب الحق ، فالأقوى عدم صحة نيابة غير المؤمن . وقد استدلّ لعدم صحة نيابة غير العارف بحقهم عليهم السلام بما رواه السيد ابن
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة : 11 / 7 .
فقه الحج — صفحة 90 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني