ونفيه البعد عن صحة نيابته في الحج المندوب إذا كانت بإذن الولي كأنه ليس بوجيه لعدم الفرق فيما ذكر من عدم الدليل على جواز نيابة الصبي بين الحج المندوب والواجب ، واللَّه تعالى هو العالم .
ثمّ إن هنا رواية في خصوص نيابة الحج عن الميت قيل : باطلاقها تدل على صحة نيابة الصبي عن الميت . وهي ما رواه الكليني عن محمد بن إسماعيل « 1 » عن الفضل بن شاذان « 2 » عن صفوان بن يحيى « 3 » عن معاوية بن عمار « 4 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال : سنة سنها يعمل بها بعد موته ، فيكون له مثل أجر من يعمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيء ، والصدقة الجارية تجري من بعده ، والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما ، فقلت : اشركهما في حجي ؟ قال عليه السلام : نعم » . « 5 » وجه الدلالة أن الولد يشمل غير البالغ أيضاً .
وفيه : أن الرواية ليست في مقام بيان حكم حج الولد عن والديه حتى يقال فيها بالإطلاق فهي من هذه الحيثية صدرت بالإجمال .
نعم : القدر المتيقن منها جواز حج الولد نيابة عن والديه في الجملة وهو الولد الجامع لشرائط النيابة .
ورواية أخرى قيل بأنّها في النيابة عن الحي قد ادّعي أيضاً دلالتها بالإطلاق
هامش
( 1 ) - لم يذكر بمدح ولا ذم من الثامنة .
( 2 ) - من السابعة .
( 3 ) - من أعاظم السادسة .
( 4 ) - من الخامسة .
( 5 ) - وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الاحتضار ح 6 .