أذبح لفعلت ( وعليَّ دين ) ، فقال : إني أحب إن كنت موسراً أن تذبح بقرة ، فقلت :
أشيء واجب أفعله ؟ فقال عليه السلام : لا ، من جعل للَّه شيئاً فبلغ جهده فليس عليه شيء » . « 1 »
ولكن ضعف هذا الخبر بعنبسة ، فإنه على ما حكي عن الكشي عن حمدويه ( والظاهر أنه حمدويه بن نصير بن شاهي موصوف بأنه عديم النظير في زمانه ، كثير العلم والرواية ، ثقة حسن المذهب ) ناووسي واقفي .
ولكن صرح بصحة الحديث بهذا السند بعض الأعاظم ؛ لأن عنبسة ثقة لكونه من رجال كامل الزيارات . « 2 »
أقول : أما توثيق عنبسة بما ذكر ففيه ما ذكر : أن المنقول منه العدول عن هذا البناء ، واختصاصه تصحيح خصوص هذا السند دون ما نقله الحلي عن نوادر أحمد ابن محمد البزنطي لعله لجهالة إسناده إلى البزنطي ، غير أن الظاهر أن كتابه كان موجوداً عند الحلي وأخرج الحديث على طريق الوجادة ، وعندي أن ذلك يكفي في الاعتماد على الحديث .
وأما عنبسة فقد قال صاحب الجواهر : ( وخبر عنبسة من قسم الموثق الذي هو حجة عندنا ) « 3 » ، ولعلّ ذلك كان سبباً لاعتماد جمعٍ من الأكابر عليه ، سيما مع كون مثل البزنطي هو الراوي عنه . ومما يدل على اعتبار السند هو رواية الكليني في الكافي وللشيخ - في كتابيه - ما يدل على اعتماد مثل جميل بن دراج على روايته وتعبيره عنه وعن سورة بن كليب : « قد روى بعض أصحابنا » ، فكل ذلك يكفي في الاعتماد على هذا الحديث .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : 8 / 313 .
( 2 ) - معتمد العروة : 1 / 464 .
( 3 ) - جواهر الكلام : 17 / 355 .