بالخصوص في نسيان الموقفين على بطلان الحج ووجوب القضاء إن كان واجبا .
الثالث : الروايات فمنها صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر :
الذي مرّ ذكره وفي ذيله قال عليه السلام : « فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تمَّ حجه » « 1 » وهذا وارد في الحج فلا يتعدى منه إلى العمرة سواء كانت عمرة حج التمتع أو المبتولة
وهل هو مختص بحج التمتع أو يشمل القران والإفراد ؟ لا يبعد شموله لها بدعوى المساواة القطعية .
وهل هو مختص بصورة الجهل فلا يشمل النسيان أو يشمله ؟ بدعوى أن من معاني الجهل فعل الشيء بخلاف ما حقّه أن يفعل كما ذكره الراغب فمن ترك ما حقه أن يفعل أو فعل ما حقه أن لا يفعل وإن كان ذلك بالنسيان فهو جهل أن يفعل أو أن لا يفعل واستشهد لذلك بقوله تعالى : « وأتتّخذنا هزواً قال أعوذ باللَّه أن أكون من الجاهلين » وقوله تعالى : « أن تصيبوا قوما بجهالة »
ولكن يرد على ذلك بأن الظاهر من استعمال الجهل هو المعنى الَّذي مقابل للعلم ولا يعدل عنه إلا بالقرينة وعلى هذا فلا يلحق النسيان بالجهل موضوعا أمَّا حكما فإلحاق النسيان بالجهل البسيط في الحكم لكون الناسي كالجاهل غافلا عن الحكم وكان الجاهل أيضا نسي السؤال عن الحكم كما أنَّ النّاسي نسي أصل الحكم ، ولكن كلّ ذلك لا يسمن ولا يغنى من جوع لا يعتمد عليه في الحكم الشرعي .
فالأولى أن يقال في بيان استفادة حكم النّاسي أيضاً من الصحيح : إن صدره يدل على أنَّ السائل ( علي بن جعفر ) سأل أخاه عليه السلام عن رجل نسي الإحرام بالحج
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ح 8 .