تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
لدخول الحرم وجعل وجوب الإحرام لدخول مكة يستلزم اللغوية بيان ذلك : الحكم بوجوب الإحرام لو كان مختصا بمن كان داخل الحرم لأمكن جعل الحكمين معا في حقه فيقال له : إذا أردت دخول مكة يجب عليك الإحرام وإذا خرجت من الحرم وأردت دخوله يجب عليك الإحرام لدخول الحرم إلا أن مقتضى بعض الروايات الصحيحة وصراحتها ثبوت هذا الحكم لعامة المسلمين وعدم اختصاصه بطائفة دون أخرى كما في صحيحة معاوية بن عمار قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة إن اللَّه حرم مكة يوم خلق السماوات « والأرض وهي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي « 1 » . فلا يمكن تخصيص الحكم بداخل الحرم وعليه فجعل الحكمين معا يصبح لغوا لأنه لو وجب الإحرام لدخول الحرم فإنما هو لأداء المناسك وإلا فمجرد الإحرام بدون الأعمال والمناسك لا نحتمل وجوبه ومن الواضح أن مكة المكرمة محاطة بالحرم فإذا دخل الحرم محرما لأداء المناسك فجعل وجوب الإحرام الثاني لدخول مكة لغوا لا أثر فهذه القرينة توجب حمل روايات وجوب الإحرام لدخول الحرم على من يريد الدخول إلى مكة فمن دخل الحرم لغرض من الاغراض ولا يريد الدخول إلى مكة لا يجب عليه الإحرام ) . « 2 »

[ مسألة 17 ] حكم من أخر الاحرام عن الميقات

مسألة 17 - لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا إلى أن تعذر عليه العود إلى الميقات لضيق الوقت أو لعذر آخر هل يفوت منه الحج أو يجب عليه الاحرام من مكانه كالناسي والجاهل قولان :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الاحرام ح 7 . ( 2 ) - معتمد العروة : 2 / 247 .
فقه الحج — صفحة 449 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني