تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الحل . وثانيا بأنه ( صلى اللَّه عليه وآله ) أحرم لعمرة القضاء من الجحفة مع أنه كان قاصدا للعمرة من المدينة فلم لم يحرم من مسجد الشجرة فمقتضى فعله ذلك جواز تأخير إحرام العمرة المفردة للنائي من الميقات الّذي أمامه إلى ما بعده . « 1 » ولكن يمكن الجواب عن الإشكال الأول أنه كما يحتمل أن يكون المراد من قوله : « عمرة أهل فيها من عسفان » أنه صلى الله عليه وآله وسلم ترك الإحرام من الميقات وأحرم من عسفان بعد ما كان مريدا للعمرة من أول الأمر ، يحتمل أن يكون إحرامه من عسفان لأنه لم يكن مريدا للعمرة وأرادها بعد التجاوز عن الميقات فيدل الخبر على جواز الإحرام من بعد الميقات لمن أراد الإحرام بعده . ويحتمل أن يكون المراد بالإهلال رفع الصوت بالتلبية . قال الراغب : ( والإهلال رفع الصوت عند رؤية الهلال ثمّ استعمل لكل صوت وبه شبه إهلال الصبي ) الخ . وبالجملة فلا يمكن الاستدلال به قبال الروايات الظاهرة في مداليلها بعد ما كان حكاية عن الفعل الّذي لم يعلم كيفيته ولا وجهه فتأمل جيداً .

[ مسألة 13 قد ظهر مما أسلفناه أن كل من حج واعتمر على طريق فيه الميقات يحرم من ذلك الميقات ]

مسالة 13 - قد ظهر مما أسلفناه أن كل من حج واعتمر على طريق فيه الميقات يحرم من ذلك الميقات فلا يتعين عليه الاحرام من مهل أرضه . بالاجماع وبالنصوص كصحيح صفوان وفيه : « إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » « 2 »

[ مسالة 14 - قال في العروة : ( إن نذر الإحرام من ميقات معين تعين . ]

مسالة 14 - قال في العروة : ( إن نذر الإحرام من ميقات معين تعين .
هامش
( 1 ) - معتمد العروة : 2 / 390 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ح 1 .