وخوف الحر والبرد فليقتصر بما يحصل ذلك أو يزول به الخوف وهو الاحرام من الميقات وتأخير تجريدهم إلى فخ والمسألة كما قال في الرياض قويّة الإشكال فلا يجوز ترك الاحتياط بترتب آثار الإحرام سواء أحرم من الميقات أو من فخ .
نعم إن أحرم من الميقات لا يجب تجريدهم . واللَّه هو العالم .
[ تاسعها : محاذاة أحد المواقيت الخمسة أو خصوص مسجد الشجرة ]
تاسعها : محاذاة أحد المواقيت الخمسة أو خصوص مسجد الشجرة والأول هو المعروف بين الأصحاب والدليل على القولين صحيح عبد اللَّه بن سنان وهو ما رواه المشايخ الثلاثة ففي الكافي عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل - المدينة الّذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء » ورواه الشيخ إلى قوله ستة أميال وترك لفظ ( غير ) ولفظ الفقيه : « من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإن كان حذاء الشجرة والبيداء مسيره ستة أميال فليحرم منها » . « 1 »
هذه ألفاظ الحديث على ما في الوسائل أما في ما عندنا من نسختي التهذيب هكذا : « بدا له أن يخرج في - غير طريق أهل المدينة » « 2 » وعلى هذا الظاهر أن ترك لفظ غير في النسخة التي كانت عند شيخنا الحر سقط من بعض النساخ . وكيف كان فالصحيح واحد وإن عبر عنه في العروة بصحيحتي ابن سنان ، ولفظ الكافي أضبط وأتم فالاعتماد عليه .
وبعد ذلك نقول : لا ريب في أن الصحيح يدل على جواز الاحرام من محاذاة مسجد الشجرة في الجملة إلا أنه يقع الكلام في موارده :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : باب المواقيت ، ح 57 / 178 .