البلاد مكلفون بالحج ويجب عليهم الإحرام من الميقات وليس لهم ميقات خاص على طريق خاص فلا بد أن يكون تكليفهم الإحرام من هذه المواقيت مما يمرون به فالمسألة بحمد اللَّه تعالى واضحة لا غبار عليها واللَّه هو الهادي إلى الحق والصواب صلواته على سيدنا محمد وآله الأطياب .
[ مسألة 9 ] عدم جواز تأخير الاحرام من الشجرة إلى الجحفة
مسألة 9 - المشهور عدم جواز تأخير الإحرام اختيارا من مسجد الشجرة إلى الجحفة وهي ميقات أهل الشام وعن الجعفي وابن حمزة في الوسيلة جواز الإحرام من الجحفة اختياراً .
ومستند أرباب القولين الروايات فمنها ما يدل على القول المشهور : مثل ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعملون وقد رخص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة » . « 1 » ودلالته على حصر الجواز بصورة المرض والضعف ظاهرة مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام خصال عابها عليك أهل مكة ؟ قال : وما هي ؟ قلت :
قالوا أحرم من الجحفة ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أحرم من الشجرة قال : الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلا ) « 2 » ودلالته على جواز التأخير بالعلة تامة لكنه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المواقيت ج 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب المواقيت ح 4 .