قال الشيخ في الخلاف : ( إذا حاضت المتمتعة قبل أن تفرغ من أفعال العمرة جعلته حجة مفردة قال الفقهاء بأسرهم تحتاج إلى تجديد الإحرام دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ) . « 1 »
وقال في الجواهر : ( على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل في المنتهى الإجماع عليه ) ثمّ نقل ما في المنتهى في ذلك إلى قوله : ( ذهب اليه علماؤنا اجمع ) وقال في الجواهر : ( فلا ريب أنّ الأصح ما عليه المشهور ) . « 2 »
ومستند أرباب هذا القول طائفة من الروايات مثل صحيح جميل : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثمّ تقيم حتى تطهر وتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة » « 3 » وإطلاقه يشمل صورة كونها حائضاً من حين الشروع في الإحرام كما يشمل صورة حدوث الحيض لها بعد الإحرام .
ومثل صحيح ابن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ففيه : « إذا زالت الشمس ذهبت المتعة فقلت : فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج ؟ فقال : لاهي على إحرامها قلت : فعليها هدي ؟ قال : لا إلّا أن تحبّ أن تطوع ، ثمّ قال : أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل ان نحرم فاتتنا المتعة » . « 4 »
لكنه يدل على العدول إلى الافراد إذا حدث الحيض بعد الاحرام لقوله في صدر الحديث : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعاً فتحيض
هامش
( 1 ) - الخلاف : 2 / 334 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 18 / 36 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج ، ح 14 .