قد صارت هي مفردة فيجب فيها طواف النساء .
ووجه عدم الوجوب استبعاد حرمة إتيان النساء بعد إحلاله فإنه بعد التقصير في عمرته الأولى حلت له النساء فكيف تحرم عليه ثانياً ؟ مضافاً إلى أن ما يظهر من موثقة إسحاق وصحيح حماد صيرورة العمرة الأولى لاغية وكأن لم تكن فهي محكومة بالعدم وانقلابها إلى المفردة يحتاج إلى الدليل .
وفيه : أن الاستبعاد فليس له موقع في الأحكام الشرعية بعد دلالة الدليل بل مطلقا وأما موثقة إسحاق وصحيح حماد فلا دلالة لهما على كون الأولى محكومة بالعدم .
نعم ، يمكن أن يقال : إن سكوت الإمام عليه السلام في الروايات عن بيان حكم وجوب طواف النساء للُاولى سكوت في مقام البيان يدل على عدم الوجوب .
ولكن يمكن الجواب عنه بإيكالهم الأمر إلى الوضوح ومعلومية وجوب طواف النساء في غير عمرة التمتع وعلى هذا فالأحوط الإتيان بطواف النساء وصلاته للُاولى والأحوط منه - كما قال في العروة - الإتيان بطواف مردد بين كونه للُاولى أو الثانية واللَّه هو العالم .
الثامن : إذا خرج المعتمر بعمرة من مكة ودخل محلًا في غير الشهر وقلنا بوجوب العمرة الثانية عليه
هل يجب عليه الرجوع إلى ميقات أهله أو إلى أحد المواقيت أو يكفيه الإحرام من خارج الحرم ؟ ونحن قد قوينا - في مسألة المقيم في مكة إذا وجب عليه حج التمتع - كفاية الإحرام من أدنى الحل والظاهر أن المسألتين في ذلك على حكم واحد فلا نطيل الكلام بإعادة البحث هنا .