الصبح وإلا لم تصح عمرته مع اتفاق العارض عن فعل الحج إلى أن مات ، بل المراد اتصاله بها وإيجاب إردافه بها مع التمكن وحينئذ فلا مانع من التبرع بعمرته عن شخص وبحجه عن آخر لإطلاق الأدلة بل لعل خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام دال عليه قال : « سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع ؟ قال : نعم التمتع له والحج من أبيه » وأما الوقوع من شخص واحد فلم أجد في كلام أحد التعرض له بمعنى أنه لو فرض التزامه بحج التمتع بنذر وشبهه فاعتمر عمرته ومات مثلًا فهل تجزي نيابة أحد عنه مثلًا بالحج من مكة ؟ وإن كان الذي يقوي عدم الإجزاء إن لم يكن دليل خاص ) . « 1 »
أقول : يمكن أن يقال : أما في اشتراط كونهما عن شخص واحد إن مشروعية العمرة المتمتع بها إلى الحج وحج التمتع ثابتة لمن أتى بهما ولا يفهم منها غير ذلك ومجرد حكم الشارع بصحة عمرة حج التمتع إن مات المعتمر قبل فعل الحج لا يدل على جواز كون العمرة عن شخص والحج عن آخر والوجه لعدم ذكره في كلمات أصحابنا هو ما ذكره من معلومية ذلك والا يلزم جواز إتيان شخص بعمرة التمتع عن نفسه والآخر بحجه أيضاً عن نفسه وهذا واضح لا غبار عليه والدليل على الوحدة المزبورة هي الأدلة الدالة على مشروعية حج التمتع .
وأما خبر محمد بن مسلم فهو ما رواه الصدوق باسناده الصحيح عن جعفر بن بشير « 2 » عن العلا « 3 » عن محمد بن مسلم « 4 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن رجل
هامش
( 1 ) .
( 2 ) .
( 3 ) .
( 4 ) - من الرابعة وصححه أصحابنا بالكوفة فقيه ورع هو ممن أجمعت الصحابة على تصديقهم .