Skip to main content

فقه الحج — Page 245

Contributors:

P.245

تنبيه وإيضاح

إنا وإن كررنا الكلام في منع التمسك بالاطلاق على وجوب التمتع في صورة الشك في أن الحد في البعد الموجب للتمتع ثمانية وأربعين ميلا أو اثنا عشر ميلا وقلنا بأن القدر المتيقن من الخارج عما وجب بأصل الشرع وهو القران أو الإفراد من كان أهله على ثمانية وأربعين ميلا لتردد الخارج عن تحت الأدلة الأولية بين من كان على ثمانية وأربعين ومن كان على اثنى عشر فمقتضى تردد الخاص بين الأقل والأكثر الاخذ بالأقل والتمسك بالعام أو الاطلاق في الأكثر ومقتضى ذلك وجوب القران أو الإفراد على من كان أهله دون ثمانية وأربعين وقصر التمتع على من كان على ثمانية وأربعين فما زاد ، وبالجملة إذا كان البعد المعتبر ، اثنى عشر يلزم منه تخصيص العام الدال على وجوب القران والإفراد أكثر مما إذا كان البعد ثمانية وأربعين الذي هو القدر المتيقن من الخارج عن تحت العام وهكذا نقول في صورة الشك في مبدأ البعد فإنه على هذا نقول : بأن المبدأ هو مكة دون المسجد الحرام أخذاً بالتخصيص المتيقن الوارد على أدلة وجوب القران والإفراد . ولكن بعد التدقيق والتعمق يظهر أن الحق هو مختار من قال باطلاق أدلة التمتع ووجوب البناء في الحد على اثنى عشر ميلًا في الصورة الأولى وفي الصورة الثانية يجب البناء على أن مبدأ البعد يعتبر من المسجد الحرام . وذلك لان مفاد الآية أن التمتع وظيفة من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام يعنى من لم يكن ساكناً في المسجد الحرام ومن لم يكن منزله في المسجد الحرام وكان خارجا منه واطلاقه يشمل كل من لم يكن أهله ساكني المسجد الحرام وإن كان خارجا منه بميل أو ميلين وهذا الاطلاق حجة معتبرة يؤخذ به .