تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
التي تؤدى من تركة الميت بحجة الإسلام كديون الناس والخمس والزكاة فلا وجه لدعوى ذلك بعد عدم استفادة ذلك من الصحيح لا بالأولوية ولا بمفهوم المساواة « 1 » . وأما ما قيل من أن ظاهر النص هو اختصاص هذا الحكم بالحج ، فليس في محله لأنه لا يستفاد من النص الاختصاص وإنما لا يستفاد منه شمول الحكم لغير مورده لا اختصاص الحكم بمورده ومع ذلك دعوى الحاق هذه الديون بالحج إذا تعذر إلزام الوارث بالوفاء ولم يكن للورثة مال آخر ليس ببعيد والمسألة بعد ذلك لا يخلو من الإشكال .

الجهة الثامنة : لا ريب في أن الودعي إذا علم أن على صاحب المال حجة الإسلام وأن وارثه يمتنع من أدائه

ولا يؤديها عصياناً أو عذراً فَصرف المال في حجه ليس عليه شيء ولا يجب عليه إعلام الوارث ، إن علم أنه لا يقبل منه ذلك . لكن إذا اطلع الوارث على الامر وطالبه بما عنده بدعوى أنه ولي الميت أو انكار وجوب حجة الإسلام على مورثه أو عدم علمه بها وكان المال موجوداً عند الودعي ، هل يجوز له رد المال إلى الوارث وهل للوارث مطالبته به وبعبارة أخرى هل يكون القدر المتيقن من صحيح بريد ما إذا لم يطلع عليه الوارث دون ما إذا اطلع على ذلك أو يكون في معرض اطلاعه ومطالبته الودعي به فإذا اطلع فهو على حجته ؟ يمكن أن يقال : إن القدر المتيقن من وجوب ذلك على الودعي هو ما إذا لم يكن الأمر معرضا لاطلاع الوارث عليه ولم يطلع هو عليه وأما إذا اطلع على ذلك
هامش
( 1 ) - راجع معتمد العروة : 2 / 161 .