الواردة في حمل فعل المسلم على الصحة وقبول العذر منه ، مثل قوله عليه السلام : « كذب سمعك وبصرك عن أخيك » « 1 » .
هذا كله إذا كانت الوصية المذكورة المتضمنة لإقراره بكون الموصى به دينا عليه في غير مرض موته وأما إذا كانت في مرض الموت فإن لم يكن منهما فإقراره نافذ في جميع تركته والإجابة فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه . « واللَّه هو العالم »
[ مسألة 9 ] إذا مات الوصي بعد قبض المال وشك في الاستيجار
مسألة 9 - إذا مات الوصي بعد قبضه المال الموصى به للحج وشك في أنه صرفه في الاستيجار للحج قبل موته أم لا والشك إنما يكون إذا مضت مدة يمكن الاستيجار فيها وأما إن مات هو قبل ذلك فلا ريب في وجوب الاستيجار من أصل التركة إن كان الحج واجباً دينياً ومن بقية الثلث إن كان غيره ويسترد ما أخذه الوصي إن كان باقيا في أمواله وإن تلف عنده فضمانه له محل الإشكال لإمكان تلفه عنده بلا ضمان . وإن مات وقد مضت مدة يمكن الاستيجار فيها ، فقال في العروة : ( الظاهر حمل أمره على الصحة مع كون الوجوب فورياً منه ومع كونه موسعا إشكال ) .
وأورد عليه بأنه إنما تجري أصالة الصحة فيما إذا صدر منه فعلا وشككنا في كونه واجداً لشرائط الصحة أم لا دون ما إذا كان الشك في أصل العمل وهذا هو القدر المتيقن من دليل أصالة الصحة وهو السيرة المتشرعة أو العقلائية التي أمضاها الشارع وجريانها في الزائد على ذلك والبناء على العمل عند الشك فيه ، لم يثبت استقرار السيرة عليه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 157 من أبواب أحكام العشرة ح 4 .