الموضع الثاني : في نذر المملوك بدون إذن سيده :
والكلام فيه مضافاً إلى ما مر في نذر الولد أنه يدل على إلحاق نذره باليمين ما رواه في قرب الإسناد : عبد اللَّه بن جعفر « 1 » ، عن الحسن بن ظريف « 2 » ، عن الحسين بن علوان « 3 » ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام أنّ علياً عليه السلام كان يقول : « ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده » . « 4 » إلا أنه يدل على أن العمل بالنذر ليس على المملوك إلا أن يأذن له سيده ، وعليه ينعقد نذره ويترتب عليه الأثر بالإذن اللاحق ، أما أنّ نذره لا يترتب عليه الأثر وإن تعقبه الإذن فلا يدل عليه ، ولا ينافي ذلك دلالة لفظ « الإذن » على كونه سابقاً على المأذون فيه دون الإجازة ؛ لأن المأذون فيه على ذلك هو العمل على طبق النذر لا أصل النذر ، فتأمّل .
الموضع الثالث : في نذر الزوجة
والكلام فيه أيضاً يجري على ما أجريناه في نذر الولد ، واستدل على إلحاق نذرها باليمين بخصوص صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها ، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها ( قرابتها ) » . « 5 » ومحل الاستدلال فيه قوله : « ولا نذر في مالها » .
هامش
( 1 ) - من كبار الطبقة الثامنة ، شيخ القميين ووجههم .
( 2 ) - ابن ناصح من السادسة أو السابعة ، ثقة له كتاب .
( 3 ) - يستفاد من تعاريفهم كونه ثقة ، وهو من الخامسة .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 15 من كتاب النذر والعهد ح 2 .
( 5 ) - من لا يحضره الفقيه : 3 / 109 ح 277 ، وسائل الشيعة : ب 15 من كتاب النذر والعهد ح 1 .