في تقريرات بحثه قال : ( لأن المانع عن الانتقال إلى الوارث هو الحج ، والمفروض عدم إمكان الحج به فلا مانع وينتقل ما ترك إلى الوارث حسب الإطلاقات ، ولا يقاس الحج بالدين ، لأنه انحلالي غير ارتباطي ، بخلاف الحج فإنه واجب ارتباطي لا يمكن فيه التبعيض ، ولا دليل على وجوب التصدق بالمال المتروك إذا لم يفِ المال للحج ) « 1 »
وفيه : أما التفصيل الذي ذكره بين الحج والدين فهو معلوم ، وأما ارتفاع المانع عن الانتقال إلى الوارث بعدم إمكان الحج فهو غير معلوم ، لجواز أن يكون المانع منه كون الحج على ذمته ، ولذا يجب إبقاء المال أو صرفه في وجوه البر .
والحاصل : أن القول بانتقال التركة إلى الورثة في هذه الصورة يحتاج إلى دليل من عموم أو إطلاق ، فإن كان فهو وإلّا فالأحوط التصدق بها عن الميت بإذن الورثة .
هذا ، وفي العروة : ( لكنّ الأحوط التصدق عنه ؛ للخبر عن الصادق عليه السلام ) ثمّ ذكر لفظ الخبر مختصراً ، وهو ما رواه المشايخ الثلاثة عن ابن أبي عمير . ففي الكافي :
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وحميد بن زياد « 2 » ، عن عبيد اللَّه بن أحمد « 3 » جميعاً ، عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي « 4 » عن علي بن فرقد ( زيد ، مزيد في التهذيب والفقيه ) صاحب السابري « 5 » قال : « أوصى إليَّ رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا بشيء يسير لا يكفي للحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل
هامش
( 1 ) - معتمد العروة : 1 / 314 .
( 2 ) - من الثامنة عالم جليل القدر واسع العلم كثير التصانيف ثقة .
( 3 ) - من السابعة عبد اللّه شيخ الصدوق ثقة .
( 4 ) - من الخامسة ، له كتاب يرويه جماعة .
( 5 ) - من الخامسة .