حتى الأبوين على الولد خلاف الأصل ؟
وتارة نشك في أن ما هو الموضوع للوجوب في الحج الواجب هل اعتبر فيه إذنهما بحيث كان الواجب المناسك التي أذن الوالدان أو أمرا بإتيانها ، فلا يتم حينئذ التمسك بعدم الدليل أو بعدم سلطنة الغير على الشخص لنفي اعتباره ، لأن اعتبار ذلك في الحج الواجب وفيما هو الموضوع لوجوبه ليس منافياً لقاعدة السلطنة ؟
وبعبارة أخرى : إذن الوالدين محقق لما هو موضوع الحكم ، وليس في ذلك اعتبار سلطنة على الشخص ، وأن الحج واجب على الولد وللوالدين أن يمنعاه منه ، بل معناه أن الحج الواجب عليه هو ما كان مأذوناً فيه منهما ، وهذا الشك يرتفع بإطلاق دليل وجوب الحج ، فإنه يدل بإطلاقه على وجوب الحج على المستطيع سواء أذن له الأبوان أم لم يأذنا .
وكيف كان فالحكم معلوم لا اعتبار بإذن الوالدين في الحج الواجب ، كما أنه لا يسقط وجوب الحج بنهيهما ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وأما الحج المندوب الذي يأتي به البالغ ، ففي المسالك : أن اعتبار إذن الأبوين فيه أقوى . « 1 »
وفي القواعد : اعتبار إذن الأب « 2 » .
وعن الشيخ والشهيد - قدس سرهما - عدم اعتبار استيذانهما .
وقال في المدارك والذخيرة بعدم وجود النص فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام : 1 / 68 .
( 2 ) - قواعد الأحكام : 1 / 72 .
( 3 ) - مدارك الأحكام : 7 / 24 قال ما هذا لفظه : ( ولم أقف في هذه المسألة على نص بالخصوص ) .