يجوز غير ذلك » . « 1 »
ومنها : صحيح معاوية بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام وترك مالًا ؟ قال : عليه أن يحج عنه من ماله رجلًا صرورة لا مال له » . « 2 » وغيرها من الأخبار فراجع الوسائل .
وما هو ظاهر أو صريح في الوجوب هو صحيح الحلبي وموثقة سماعة وصحيح معاوية بن عمار ، وأما غيرها فيمكن الخدشة في دلالته بأن المراد منه بيان المشروعية ، إلا أنه يكفي في الحكم الثلاثة المذكورة .
ولا يعارض هذه الأحاديث صحيح معاوية بن عمار الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل توفي وأوصى أن يحج عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، إنّه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حج فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك ، فإن شاءوا أكلوا ، وإن شاءوا حجوا عنه » . « 3 »
لعدم دلالته على عدم وجوب القضاء مطلقاً ، بل يدل على عدم الوجوب إذا لم يترك مالًا يكفي للحج بتمام نفقاته ، أو يكون إشارة إلى عدم حصول الاستطاعة له وإنه كان فقيراً لم يترك من المال إلا قدر نفقة الحمولة .
ولا فرق في هذا الحكم بين كون ما عليه حج التمتع أو القران أو الإفراد أو عمرتها .
وهكذا يخرج الحج من أصل التركة إن أوصى به ولم يقيده بالثلث ، لصحيح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : 5 / 15 ح 42 .
( 3 ) - الكافي : 4 / 305 ح 1 .