مكانه » « 1 » ، فلا دلالة فيه على لزوم كون البعث والإرسال من بلد خاص ، فهو أيضاً مطلق في ذلك .
الفرع العاشر : قال السيد رحمه الله في العروة : ( والظاهر كفاية حج المتبرع عنه في صورة وجوب الاستنابة
- إلى أن قال ( : - الأحوط عدم كفاية التبرع عنه لذلك أيضاً ) . يشير إلى أن القدر المتيقن من أخبار الاستنابة عدم كفاية حج المتبرع عنه .
أقول : إن كان المراد من التبرع إتيان النائب العمل مجّاناً بإذن المنوب وباستنابته فلا ريب في كفايته ، وإن كان المراد التبرع بالعمل من دون أن يأمره من عليه الاستنابة ففيه وجهان ، والأقوى عدم الإجزاء .
[ مسألة 84 ] الاستطاعة الزمانية
مسألة 84 - قال في العروة : ( ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية ، فلو كان الوقت ضيقاً لا يمكنه الوصول إلى الحج أو أمكن لكن بمشقة شديدة لم يجب ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب ، وإلّا فلا ) .
أقول : إن كان المراد بالاستطاعة الزمانية استطاعة أزيد مما يتوقف عليه الحج ، بأن يكون بحيث لا يقع من جهة الزمان في الحرج والمشقة فاعتبارها في الاستطاعة المشروطة عليها وجوب الحج وجيه مقبول ، وذلك لما قلنا وكررنا التصريح به : إن الاستطاعة المشروط عليها وجوب الحج ليست الاستطاعة اللغوية والعقلية التي هي شرط عام لجميع التكاليف ، بل هي نحو من الاستطاعة العرفية التي يكون المكلف عند العرف غير مستطيع لإتيان العمل ، كأن يقع في الحرج والمشقة
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : ح 5 .