له ؛ لأن المبذول له بعد رجوع الباذل إلى ثمن الهدي ينتقل وظيفته إلى الصيام فلا يتضرر بذلك حتى يكون عليه تداركه .
الخامس : لو أتى المبذول له عمداً بما هو المحظور على المحرم مما يوجب الكفارة
فلا شك في أنها ليست على الباذل ؛ لعدم استلزام بذله بذل ذلك .
وأما لو صدر منه بعض المحظورات خطأً فإن كان مما ليس في ارتكابه خطأً كفارة فلا كلام فيه كأكثر المحظورات .
وإن كان مما لا فرق في تعلق الكفارة به بين ارتكابه عمداً أو خطأً مثل الصيد فيمكن أن يقال : إنه على الباذل ؛ لأنه هو الذي أوقعه في هذا الخطأ ، أو كفارته ببذله الحج له وإيجابه عليه وسبب اختياره في تركه ، ولذا يضمنه ما وقع فيه من الضرر ، سواء رجع عن إذنه في الأثناء أم لم يرجع ، ومن جملة ذلك كفارة الخطأ ، فوقوعه في ارتكاب الصيد خطأً كان بتسبيب الباذل ومستنداً إليه ، وهو أقوى من المباشر في ذلك ، فيضمن ما تعلق به من الكفارة لو لم نقل : إنّها من أول الأمر تتعلق بالباذل .
ويمكن أن يقال : إنها ليست على الباذل كصورة العمد ، وليس ضمانه من البذل بشيء ، والباذل إنما يبذل نفقات الحج وأداء الكفارة ، بل ترك ما يوجبها ليست من أجزاء الحج ولا يتوقف وقوع الحج بأدائها ولا حصول الاستطاعة بتمكنه له ، فهي على المبذول له إن كان متمكناً من أدائها يؤديها ، وإلّا فليس عليه شيء .
[ مسألة 67 ] نوع الحج الواجب بالبذل
مسألة 67 - لا يجب بالبذل على المبذول له إلا الحج الذي يجب عليه على تقدير حصول الاستطاعة المالية له .
فلو بذل للآفاقي الذي يجب عليه حج التمتع حج القران أو الإفراد أو العمرة المفردة لا يجب عليه واحد منها ، وكذا إن بذل للمكي لحج التمتع لا يجب عليه ، نعم إن