الحكم ضعيف جداً أصلًا وفرعاً .
ثمّ إن بعضهم - رضوان اللَّه تعالى عليهم - تمسك بالقطع بالإجزاء إذا زالت الاستطاعة بعد الفراغ من أعمال الحج :
قال السيد في المدارك : ( فوات الاستطاعة بعد الفراغ من أفعال الحج لم يؤثر في سقوطه قطعاً ، وإلا لوجب إعادة الحج مع تلف المال في الرجوع ، أو حصول المرض الذي يشق معه السفر ، وهو معلوم البطلان ) . « 1 »
وقال في الجواهر : ( قد يمنع معلومية بطلانه بناءً على اعتبار الاستطاعة ذهاباً وإياباً في الوجوب ) . « 2 »
مضافاً إلى أن لنا السؤال من السيد عن الفرق بينه وبين الأثناء وقبل الفراغ إذا تم أعماله ولا يحتاج في إتمامه إلى المال ؟
ومضافاً إلى أن على ما اختاره من الإجزاء يكون إجزاء ما أتى به من الأعمال عن حجة الإسلام من إجزاء غير الواجب بل غير المنوي ، أو مجرد الأعمال عن الواجب لأنه نوى ما لم يكن عليه وهو حجة الإسلام ولم ينو غيره حتى يكون هو مجزياً عن حجة الإسلام ، فإجزاء ما أتى به من حجة الإسلام محتاج إلى الدليل ، فكما يكون فقدان مئونة الإياب في الأثناء كاشفاً عن عدم الاستطاعة وعدم إجزاء ما أتى به من حجة الإسلام فليكن فقدانه بعد الأعمال أيضاً كذلك ولا فرق بينهما ، وادعاء القطع بالإجزاء في الثاني دون الأول مجازفة .
هذا ، وقد حكي عن العلامة قدس سره كشف زوال استطاعة العود بعد الأعمال عن عدم الوجوب ، فقال على ما حكي عنه : ( إنّ من تلف ماله قبل عود الحاج وقبل
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام : 7 / 68 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 17 / 301 .