صدق العالم والجاهل ولا واسطة بينهما ، فإن كان الشخص عالماً لا يجري في حقه الأصل ، وإن كان جاهلًا يجري في حقه ، وفي المقام هو جاهل بوصول ماله إلى حد الاستطاعة فتشمله البراءة ، ولا يجب عليه الفحص حتى بالرجوع إلى الدفتر ، والنظر إلى الفجر ؛ لإطلاق أدلة الأصول « 1 » .
وفيه : أن الكلام في صدق الجاهل على من إن رفع رأسه أو فتح عينيه يرى الفجر وما في الظرف هو الكلام في صدق الفحص وعدمه ، فلا يصدق عنوان الجاهل على من كان حاله ذلك ، كما لا يصدق الفحص على نظره إلى ما في الظرف .
وبالجملة : الفرق بين الفحص بعدم صدقه على مثل فتح العين والجاهل بصدقه عليه مشكل جداً .
نعم ، في الفحص الذي لا يحصل إلا بمئونةٍ زائدةٍ ولو كانت يسيرةً لا يجب الفحص .
ثمّ إنه ربما يستدل بخبر يزيد الصائغ الذي رواه الكليني : عن محمد بن يحيى « 2 » ، عن محمد الحسين « 3 » ، عن محمد بن عبد اللّه بن هلال « 4 » ، عن العلاء بن رزين « 5 » ، عن زيد الصائغ « 6 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إني كنت في قرية من
هامش
( 1 ) - معتمد العروة : 1 / 126 .
( 2 ) - أبو جعفر العطار القمي ، شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة كثير الحديث من الطبقة الثامنة .
( 3 ) - محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب الهمداني الكوفي ، جليل ، من أصحابنا ، عظيم القدر وكثير الرواية ، ثقة عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى روايته ، له تصانيف ، من الطبقة السابعة .
( 4 ) - كأنه من كبار الطبقة السادسة أو من السابعة .
( 5 ) - روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، تفقه على محمد بن مسلم ، ثقة جليل القدر ، وجه وجيه ، له كتب ، من الطبقة الخامسة .
( 6 ) - كأنه من الطبقة الخامسة ويزيد الصائغ نسب بالاشتهار بالكذب .