پرش به محتوای اصلی

كتاب المكاسب — صفحه 557

پدیدآورندگان:

ص۵۵۷
ذلك - وإن كانت عموما من وجه ، إلا أن الظاهر حكومة هذا التوقيع عليها وكونها بمنزلة المفسر الدال على وجوب الرجوع إلى الإمام عليه السلام أو نائبه في الأمور العامة التي يفهم عرفا دخولها تحت " الحوادث الواقعة " ، وتحت عنوان " الأمر " في قوله : * ( أولي الأمر ) * ( 1 ) . وعلى تسليم التنزل عن ذلك ، فالمرجع بعد تعارض العمومين إلى أصالة عدم مشروعية ذلك المعروف مع عدم وقوعه عن رأي ولي الأمر ( 2 ) . هذا ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ، وإن كان الحكم به مشهوريا .
وعلى أي تقدير ، فقد ظهر مما ذكرنا : أن ما دل عليه هذه الأدلة هو ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي يكون مشروعية إيجادها في الخارج مفروغا عنها ، بحيث لو فرض عدم الفقيه كان على الناس القيام بها كفاية . وأما ما يشك في مشروعيته كالحدود لغير الإمام ، وتزويج الصغيرة لغير الأب والجد ، وولاية المعاملة على مال الغائب بالعقد عليه وفسخ العقد الخياري عنه ، وغير ذلك ، فلا يثبت من تلك الأدلة مشروعيتها للفقيه ، بل لا بد للفقيه من استنباط مشروعيتها من دليل آخر . نعم ، الولاية على هذه وغيرها ثابتة للإمام عليه السلام بالأدلة المتقدمة المختصة به ، مثل آية * ( أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( 3 ) .
پاورقی
( 1 ) الوارد في قوله تعالى : * ( أطيعوا الله ) * ، وتقدم في الصفحة 547 . ( 2 ) في " ف " : أولي الأمر . ( 3 ) الأحزاب : 6 .
كتاب المكاسب — صفحه 557 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم