تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

3 - آية المباهلة :

« فَمَن حاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنْ العِلْمِ فَقُلْ تعالَوا نَدْعُ أبنائَنا وأبنائَكم ونِسائَنا ونِسائَكُم وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُم ثُمَّ نَبْتهلْ فَنَجعَل لَعنَةَ اللّهِ عَلى الكاذِبينِ » « 1 » من جملة الآيات الدالّة على فضيلة وعُلُوّ مقام ورتبة سيّد الشهداء عليه السلام وباتفاق المسلمين هي آية المباهلة الشريفة . وتعدُّ قضية المباهلة بين النبي صلى الله عليه وآله ونصارى نجران من أوضح مظاهر ودلائل قوة ايمان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وتمسكه واعتقاده برسالته ، إذ أنَّ الدعوة إلى المباهلة من قبله عليه السلام إذا لم تكن مقرونة بايمانه الراسخ بدعوته ، لكانت انتحاراً حقيقياً وسنداً مهماً بيَدِ أعدائه لإبطال رسالته . إذ إنَّ الأمر لم يكن ليخلو من احدى نتيجتين ، إمّا ان يستجاب دعاء النصارى بانزال اللعنة الإلهية على جانب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وإمّا ان لا يستجاب دعاء كلا الجانبين ، وفي كلتا الحالتين تبطل دعوى الرسول الكريم صلى الله عليه وآله ، ولم نعهد عاقلًا إدّعى النبوّة قد اقترح مثل هذا الاقتراح والتحدي الّا إذا كان على يقين واطمئنان تامَّين من استجابه دعائه في هلاك أعدائه ، وقد كان النبي محمد صلى الله عليه وآله حاملًا لمثل هذا اليقين ، ولذا قام بكل جرأة وشجاعة بمثل هذا الاقتراح ، وهذا الثبات والطمأنينة هو الذي أجبر خصمه على الانسحاب . كما أن إشراك الإمام عليّ والحسن والحسين وفاطمة الزهراء عليهم السلام في المباهلة بامرٍ من اللَّه تعالى ، لخيرُ دليل على أنَّ هؤلاء النفر الأربعة هم خيرُ خلق
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 61 .