تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وشهادتكم انه يملآ الأرض بالعدل شرقا وغربا وبعدا وقربا أعجب من طول بقائه وأقرب إلى أن يكون ملحوضا بكرامات الله جل جلاله لأوليائه ، وقد شهدتم أيضا له ؛ ان عيسى بن مريم النبي المعظم عليه‌السلام يصلي خلفه مقتديا به في صلاته وتبعا له ومنصورا به في حروبه وغزواته ، وهذا أيضا أعظم مقاما مما استبعدتموه من طول حياته فوافقوا على ذلك انتهى . وقال العلامة سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ص 377 ) : وعامة الامامية على أن الخلف الحجة موجود وانه حي يرزق ويحتجون على حياته بأدلة : منها : ان جماعة طالت أعمارهم كالخضر والياس ، فإنه لا يدرى كم لهما من السنين ، وانهما يجتمعان كل سنة فيأخذ هذا من شعر هذا ، وفي التوراة ان ذا القرنين عاش ثلاثة آلاف سنة ، والمسلمون يقولون ألفا وخمسمائة ، ونقل عن محمد بن إسحاق أسماء جماعة كثيرة رُزقوا طول العمر وقد اسرد الكلام في جواز بقائه عليه‌السلام مذ غيبته إلى الآن وانه لا امتناع في بقائه انتهى . واستدل الحافظ الكنجي الشافعي ( في كتاب البيان ب 25 ) ، على ذلك ؛ ببقاء عيسى والخضر والياس وبقاء الدجال وإبليس وذكر دليلا على بقاء الدجال ؛ ما رواه مسلم في حديث طويل في الجساسة انتهى . وقد تضمنت التوراة من المعمرين ؛ أسماء جماعة كثيرة وذكر أحوالهم ففي سفر التكوين الأصحاح الخامس الآية 5 على ما في ترجمتها من اللغة العبرانية والكلدانية واليونانية إلى اللغة العربية ط بيروت سنة ( 1870 م ) : ( فكانت كل أيام آدم التي عاشها تسعمائة وثلاثين سنة ومات ) وفي الآية 8 قال : فكانت كل أيام شيث سبعمائة واثنتي عشرة سنة ومات ) وفي الآية 11 : ( فكانت كل أيام انوش