تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قال سعد : فلما انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حُلوان على ثلاثة فراسخ ، حُمّ أحمد بن إسحاق وثارت به علة صعبة ايس من حياته فيها ، فلما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها ، ثم قال : تفرقوا عني هذه الليلة واتركوني وحدي فانصرفنا عنه ورجع كل واحد منا إلى مرقده . قال سعد : فلما حان ان ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني فإذا انا بكافور الخادم ، خادم مولانا أبي محمد عليه‌السلام وهو يقول : أحسن الله بالخيرعزاكم وجبر بالمحبوب رزيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه فقوموا لدفنه فإنه من أكرمكم محلا عند سيدكم ؟ ثم غاب عن ايعننا فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتى قضينا حقه وفرغنا من امره رحمه الله . 3 . كتاب الغيبة « 1 » : حدثنا إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري ؛ قال : لما همّ الوالي عمرو بن عوف بقتلي وهو رجل شديد النصب ، وكان مولعا بقتل الشيعة فأخبرت بذلك ، وغلب عليّ خوف عظيم فودّعت أهلي واحبائي وتوجهت إلى دار ؛ أبي محمد عليه‌السلام لأودعه وكنت أردت الهرب ، فلما دخلت عليه رايت غلاما جالسا في جنبه وكان وجهه مضيئا كالقمر ليلة البدر فتحيرت من نوره وضيائه وكاد ان ينسيني ما كنت فيه من الخوف والهرب ! فقال : يا إبراهيم ! لا تهرب فان الله تبارك وتعالى سيكفيك شره ، فازداد بحيرتي ، فقلت : لأبي محمّد عليه‌السلام : يا سيدي ! جعلني الله فداك من هو فقد أخبرني عمّا كان في ضميري ؟
هامش
( 1 ) . للفضل بن شاذان النيشابوري عن كفاية المهتدي ( الأربعين ) ذيل ح 32 ، ص 122 .
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 148 | عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي