صاحب :
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر
، والشيخ جمال الدين يوسف بن يحيى الدمشقي صاحب :
عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر
، وغيرهم ، وأفرد في ترجمته أيضآ على ما في السيرة الحلبية بعضهم كتابا حافلا سماه : ( الفواصم عن الفتن القواصم ) .
فإذن لاوجه للاسغراب والاستبعاد في هذه الأحاديث المتواترة التي بعض رواتها مكي ، وبعضهم مدني ، وبعضهم كوفي ، وبعضهم بصري ، وبعضهم بغدادي ، وبعضهم رازي ، وبعضهم قمي ، وبعضهم شيعي ، وبعضهم سني ، وبعضهم أشعري ، وبعضهم معتزلي ، وبعضهم كان في العصر الأول ، وبعضهم في غيره من الاعصار ؛ لامتناع اجتماع هؤلاء مع بعد مساكنهم ومواطنهم ، واختلاف اعصارهم وآرائهم ومذاهبهم في ( مجلس واحد ) واتفاقهم على نقل هذه الأحاديث كذبا ، مع أن احتمال الكذب في كثير منها بالخصوص أيضا في غاية الضعف والفساد ؛ لكون رواته من المعروفين بالوثاقة ، ومن أعاظم العلماء ورجالات الدين والزهد والعبادة ، فلو تركنا الأخذ بها لما بقي مجال للاستناد إلى الاخبارالمأثورة عن النبي وعترته عليهمالسلام ، في جميع أبواب الفقه وغيره ، ولزم أن نرفع اليد عن التمسك بالأخبار المعتبرة في أمورنا الدنيوية والدينية مع استقرار بناء العقلاء من المسلمين وغيرهم عليه وهذا الاستبعاد هو عمدة مااعتمد عليه المخالفون ، واعترضوا به على الشيعة من غير التفات إلى مايؤول إليه أمره مما لم يلتزم به أحد من المسلمين وغيرهم .
وقد صرح بتواتر هذه الأخبار واشتهار ظهوره عليهالسلام بين المسلمين واتفاق العلماء عليه ؛ جماعة من أعلام أهل السنة ، كما قد اخرج هذه الأحاديث ؛
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 12
مساهمون: عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
ص١٢