الحق تعالى وانسداد أبواب الفيض ، لما استشفعنا بهم وتوسلنا بانوارهم فبقدر ما يحصل الارتباط المعنويّ بهم في ذلك الوقت تنكشف تلك الأمور الصعبة وهذا معاين لمن اكحل الله عين قلبه بنور الايمان ، وقد مضى توضيح ذلك في كتاب الإمامة .
الثاني : كما أن الشمس المحجوبة بالسحاب مع انتفاع الناس بها ينتظرون في كل آن انكشاف السحاب عنها وظهورها ليكون انتفاعهم بها أكثر ، فكذلك في أيام غيبته عليهالسلام ينتظر المخلصون من شيعته خروجه وظهوره في كل وقت وزمان ولا ييأسون منه .
الثالث : ان منكر وجوده عليهالسلام مع وفور ظهور آثاره كمنكر وجود الشمس إذا غيبها السحاب عن الابصار .
الرابع : ان الشمس قد تكون غيبتها في السحاب ، اصلح للعباد من ظهورها لهم بغير حجاب ، فكذلك غيبته عليهالسلام اصلح لهم في تلك الأزمان فلذا غاب عنهم .
الخامس : ان الناظر إلى الشمس لا يمكنه النظر إليها بارزة عن السحاب وربما عمي بالنظر إليها لضعف الباصرة عن الإحاطة بها ، فكذلك شمس ذاته المقدسة ربما يكون ظهوره اضرّ لبصائرهم ويكون سببا لعماهم عن الحق ، وتحتمل بصائرهم الايمان به في غيبته كما ينظر الانسان إلى الشمس من تحت السحاب ولا يتضرر بذلك .
السادس : ان الشمس قد تخرج من السحاب وينظر إليها واحد دون واحد ، كذلك يمكن ان يظهر عليهالسلام في أيام غيبته لبعض الخلق دون بعض .
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 116
مساهمون: عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
ص١١٦