الْوَدائِعُ ، جازِي كُلِّ صانِعٍ ، وَرائِشُ كُلِّ قانِعٍ ، وَراحِمُ كُلِّ ضارِعٍ ، وَمُنْزِلُ الْمَنافِعِ ، وَالْكِتابِ الْجامِعِ بِالنُّورِ السّاطِعِ ، وَهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ ، وَلِلْكُرُباتِ دافِعٌ وَلِلدَّرَجاتِ رافِعٌ ، وَلِلْجَبابِرَةِ قامِعٌ ، فَلا الهَ غَيْرُهُ وَلا شَيْءَ يَعْدِلُهُ ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
اللّهُمَّ انِّي ارْغَبُ الَيْكَ ، وَاشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ ، مُقِرّاً بِانَّكَ رَبِّي ، وَانَّ الَيْكَ مَرَدِّي ، ابْتَدَاْتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ انْ اكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً ، وَخَلَقْتَنِي مِنَ التُّرابِ ثُمَّ اسْكَنْتَنِي الْأصْلابَ ، آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ ، وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ وَالسِّنِينَ ، فَلَمْ ازَلْ ظاعِناً مِنْ صُلْبٍ الى رَحِمٍ فِي تَقادُمٍ مِنَ الْأيّامِ الْماضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخالِيَةِ ، لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَاْفَتِكَ بِي ، وَ لُطْفِكَ لِي ، وَ احْسانِكَ الَيَّ فِي دَوْلَةِ ائِمَّةِ الْكُفْرِ ، الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ ، وَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ ، لكِنَّكَ اخْرَجْتَنِي لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الْهُدى الَّذِي لَهُ يَسَّرْتَنِي ، وَ فِيهِ انْشَاْتَنِي ، وَ مِنْ قَبْلِ ذلِكَ رَؤُفْتَ بِي ، بِجَمِيلِ صُنْعِكَ وَ سَوابِغِ نِعَمِكَ ، فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ، وَ اسْكَنْتَنِي فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ، بَيْنَ لَحْمٍ وَ دَمٍ وَ جِلْدٍ ، لَمْ تُشْهِدْنِي خَلْقِي ، وَلَمْ تَجْعَلْ الَيَّ شَيْئاً مِنْ امْرِي ، ثُمَّ اخْرَجْتَنِي لِلَّذِي سَبَقَ لِي
مناسك حج (فارسى) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩٢