اشتملت عليه من فنون الماسأة - من احراق بيتها وكسر ضلعها واسقاط جنينها وضرب جنبها ولطم عينها وعصر جسدها وجرح صدرها وهتك حجابها - لتكون الصرخة المدّوية التي تفضح مؤامرة الغاصبين على مدى المكان والزمان .
وبكلمة واحدة نستطيع ان نقول : ( شهادة الزهراءعليها السلام منارة الولاء وشرارة العداء ) فكل من ضلت به الطريق ولم يدر اين هو الحق الذي بالاتباع حقيق ، تتكفل شهادة الصديقة الزهراءعليها السلام بالاخذ بيده إلى رحاب ولاية أمير المؤمنين ( عليه صلوات المصلين ) وابعاده عن طريق الغاصبين .
ومن هذا المنطلق : فإننا ندعو جميع المسلمين في العالم إلى قراءة مأساة السيدة المظلومة في كتبهم ، ليتعرفوا على حجم فداحة الخطب وجليل المصاب ويتحروا عن بواعثه وأسبابه ليصلوا إلى ما خفي عليهم من الحق كما وندعو - أبناء الزهراءعليها السلام وشيعتها ونؤكد عليهم بان يضاعفوا اهتمامهم بإحياء هذا الحدث الجليل والرزء الفادح ، فإنه الفاروق الفاصل بين التشيع وبين غيره ، بل لا نبالغ لو قلنا : انه العلة المبقية لإمامة أمير المؤمنين وعترته المعصومين ( عليهم صلوات المصلين ) .
وليكن - أبناء الزهراءعليها السلام - علي حذر من محاولات تهميش هذا الحدث والتشكيك فيه ، فإنها محاولات خطيرة جدا ، لو تمَّ الاغضاء عنها والإصغاء إليها ، فإن ذلك سيترك أثرا في غاية الخطورة على أهم حدث من الأحداث الجوهرية في تاريخ المسلمين والمرتبط بشكل
السيدة الزهراء (س) بين الفضائل والظلامات — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٧٨