مسائل تربويّة
496 - ما هي معالم النظام التربوي في الإسلام ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الإجابة عن مثل هذا السؤال لا يسعها مثل هذا المقام ، ولكنّ الذي ينبغي أن يعلم أنّ للإسلام نظاماً تربويّاً دقيقاً ليس لغيره من الأنظمة الوضعيّة ؛ ضرورة أنّ كلّ الأنظمة إنّما تلاحظ الجانب التربوي للطفل في مرحلة ما بعد ولادته ، كما أنّ أغلبها - إن لم تكن كلّها - إنّما تركّز على الجوانب الماديّة والحسّيّة دون الجوانب المعنويّة والروحيّة ، بخلاف النظام التربوي الإسلامي فإنّه قد أولى هذا الجانب عناية واهتماماً من قبل تكوين نطفة الجنين ، فركّز على اختيار صفات معيّنة للأبوين ذات تأثير مستقبلي - على نحو الاقتضاء - على طفلهما من الناحية المادّيّة والمعنويّة ، كما أوْلى مرحلة تكوين الجنين ومرحلة ما بعد ولادته اهتمماً فائقاً أيضاً ، بحيث جعل لهما نظاماً متكاملًا يساير حياة الطفل منذ بدايتها ليس بلحاظ السنوات فحسب ، بل حتّى بلحاظ الأيّام والساعات ، وهذا ما تعجز عنه جميع الأنظمة الوضعيّة بلا ريب ولا شبهة .
497 - ما هي معالم النظام الاسري في الإسلام ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : للنظامالاسري فيالإسلام معالم عديدة وفريدة ، غير أنّ ضيق المجال يمنع من بيان ذلك على نحو التفصيل ، ولذلك نكتفي بالإشارة إلى بعض تلك المعالم :
المعْلم الأوّل : إنّ الإسلام قد اعتنى بملاحظة النواة الأولى للُاسرة ، وكيفيّة تأسيسها ، فأكّد على لزوم توفّر صفات معيّنة في الوالدين اللذين يشكّلان الخلية