دليل القول باجتماع الأمر والنهي
أقول : إنّه قد استدلّ لكلّ من القولين بوجوه :
فالكلام يقع أوّلًا فيما استدلّ به القائلون بالامتناع ، ثمّ فيما استدلّ به للجواز .
اما أدلّة القول بالامتناع : فنذكر منها في المقام وجهين :
الوجه الأوّل : ما في « الكفاية » « 1 » وجعله مركّباً من مقدّمات أربع :
الأولى : أنّ الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليّتها .
الثانية : أنّ متعلّقات التكاليف هي المفاهيم بما هي فانية في الموجودات الخارجيّة .
الثالثة : أنّ تعدّد الوجه والعنوان لا يوجب تعدّد المعنون ، ولا تنثلم به وحدته .
الرابعة : أنّ الموجود الواحد لا يمكن أن يكون له ماهيّتان .
ورتّب على هذه المقدّمات : أنّ المجمع بما أنّه واحد وجوداً وماهيّة ، فلا يعقل اجتماع الأمر والنهي فيه .
أقول : أمّا المقدّمة الثانية ، فقد تقدّم الكلام فيها في مبحث تعلّق الأمر بالطبائع أو الأفراد وعرفت أنّها صحيحة .
وأمّا المقدّمة الرابعة ، فهي بديهيّة .
فالعمدة هو البحث في المقدّمتين الأولى والثالثة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 158 .