معقول ، لأنّ معنىالانطباق هو الاتّحاد فيالوجود الخارجي والعدم ليس له وجود .
وفيه : إنّ معنى الانطباق هو الاتّصاف على الوجه المناسب للمثبت له ، ولو بلحاظ الفرض والتقدير .
وعليه ، فإن كان المدّعى انطباق عنوان وجودي على الترك ، كان الإيراد في محلّه .
ولكن يمكن أن يكون مراده انطباق عنوان عدمي عليه ، وهو مخالفة بني أُميّة مثلًا ، أي عدم الموافقة لهم في الصوم ، هذا فضلًا عن أنّه يمكن القول بانطباق عنوان اعتباري عليه .
الإيراد الثالث : إنّه لم لا يلتزم برجحان الترك نفسه ، وإنّما التزم بانطباق عنوان راجح عليه ؟
وأجيب عن ذلك : تارةً باستلزامه عليَّة الشيء وجوداً وعدماً لشيء واحد ، وهي المصلحة ، وهو محال .
وأخرى : بأنّ الترك لو كان بذاته راجحاً ، لزم اتّصاف الفعل بالراجحيّة والمرجوحيّة معاً ، لكونه نقيض الترك الراجح ، ونقيض الراجح مرجوح .
وثالثة : بأنّ الترك لكونه عدميّاً لا يعقل أن يكون ذا مصلحة .
وفي الكلّ نظر :
أمّا الأوّل : فلأنّ المدّعى حينئذ ليس ترتّب فرد واحد من المصلحة على الوجود والعدم ، بل ترتّب مصلحتين إحداهما على الفعل ، والأخرى على الترك .
وأمّا الثاني : فلأنّه إن أريد بكون نقيض الراجح مرجوحاً كونه ذا مفسدة ومبغوضيّة أو منهيّاً عنه ، فهو ممنوع ، وإن أريد به كونه أقلّ رجحاناً من الترك ، فهو
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٤