إذ الكلام إنّما يصحّ السكوت عليه باعتبار مدلوله ، وهو كما ترى .
الأمر الثالث : أنّ ما ذكره لكون المعنى الحرفي إيجاديّاً ولا واقع له سوى الكلام ، ولا يمكن لحاظه استقلالًا ويكون دائماً مغفولًا عنه .
يرد عليه : أنّه غالباً يكون المقصود الأصلي لإلقاء الكلام إلى المخاطب ، إفادة المعاني الحرفيّة ، أي النسب الخارجيّة ، مثلًا من علم وجود ( زيد ) و ( الدار ) ، وأراد أن يخبر عن كون زيد في الدار ، يقول : ( زيدٌ في الدار ) ، لإفادة النسبة الظرفيّة ، فكيف ، يمكن الالتزام بكونها مغفولًا عنها ، مع أنّ الكلام سيق لبيانها ، وإنّما ذكر الاسم مقدّمة لإفادتها ؟ !
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٧٧