طرق ثبوت النجاسة
« مسألة 109 » تثبت نجاسة كلّ شيء بإحدى الطرق الثلاث الآتية :
الأوّل : الاطمئنان والوثوق - من أيّ طريق - بثبوت النجاسة ، وأمّا الظنّ بالنجاسة فلا يلزم معه الاجتناب ، وعليه فلا إشكال في تناول الأطعمة والأشربة في المقاهي والمطاعم التي يرتادها من لا يبالي بالطهارة والنجاسة إن لم يطمئنّ بأنّ ما يقدم له من الأطعمة نجس .
الثاني : إخبار ذي اليد كما لو قالت الزوجة أو الخادم أنّ ما لديها من الأواني أو الأشياء الأخرى نجس ، ما لم يتّهم ذو اليد بالكذب .
الثالث : شهادة رجلين عادلين بالنجاسة .
« مسألة 110 » إذا لم يعلم نجاسة أو طهارة شيء بسبب جهله بالحكم ، مثلًا لا يعلم أنّ عرق الجنب من الحرام طاهر أو نجس ، فيجب عليه السؤال ، ولكن إذا كان عالماً بحكم المسألة وشكّ في طهارة شيء ، مثلًا شكّ في أنّ هذا دم أو لا ، أو شكّ أنّ هذا دم بعوض أو دم إنسان ، فهو طاهر ، إلّابخصوص السائل الخارج بعد البول وقبل الاستبراء أو بعد خروج المنيّ وقبل البول ، فإنّه محكوم بالنجاسة .
« مسألة 111 » إن شكّ في الشيء النجس هل صار طاهراً أو لا ، حكم بنجاسته وإن شكّ في الشيء الطاهر هل تنجّس أو لا حكم بطهارته ، ولا يجب عليه الفحص وإن أمكنه العلم بطهارته أو نجاسته .
« مسألة 112 » من ابتلي بالوسوسة في الطهارة والنجاسة لا يلزمه تحصيل الاطمئنان بزوال النجاسة ، بل عليه أن لا يعتني بوساوسه النفسيّة وإنّما ينظر إلى عامّة الناس وكيف يحصل لهم الاطمئنان بالطهارة والنجاسة في مثله ، فيعمل على طبقه . وكذا الحال فيما لو عرض له الوسواس في الوضوء والغسل والعبادات المختلفة ، وإن انقاد لوساوسه النفسانيّة طمع به الشيطان وعمل على تشكيكه وترديده في الأمور العقائديّة وأموره الشخصيّة .
« مسألة 113 » إن علم بتنجّس أحد الإنائين أو الثوبين اللذين يستعملهما لا على نحو