وحقيقة الأمر كمل دين النبي ( ص ) بهذه الرسالة أعني تعيين الإمام أمير المؤمنين ( ع ) إماماً وخليفة للمسلمين من بعده ، وهذا ما تشير اليه النصوص الواردة في مصادر المسلمين .
ومما يعصر القلب ويحرق الفؤاد مخالفة بعض من حضر الواقعة ورآها بأمّ عينيه ونقلها عن لسان الرسول الأعظم ثمّ أنكرها ، أو من لم ينقلها بالشكل المطلوب كما سمعها عن رسول الإسلام ، كما نقل ذلك عن زيد بن أرقم الصحابي وأبو هريرة .
هذا ما يتعلّق بنفس الواقعة . أو من يقوم بمخالفتها بعد ذلك أو من يقف أمام كلام الرسول ( ص ) بحيث يعترض على ما قاله من تعيين الامام أمير المؤمنين ( ع ) إماماً للناس ، كما عن الحارث بن النعمان الفهري . « 1 »
واما بعد حياة النبي ( ص ) فهناك من ينفي وجود الإمام أمير المؤمنين ( ع ) في واقعة الغدير بالمرّة ويصرّح بأنّه كان باليمن كالقاضي عبد الرحمن اللايجي ( ت 756 ) في كتابه المواقف « 2 » علماً بأنّ واقعة الغدير قد وصل إلينا بالتواتر وصرّح بذلك علماء أهل السنّة كالحافظ الذهبي ( ت 748 ) وغيره .
هامش
( 1 ) . والقضيته معروفة راجع كتاب ا لعمدة لابن بطريق : 147 .
( 2 ) . المواقف : 405 ونحن ألفنا كراسة طبعت بسوريا حول الموضوع باسم الإمام أمير المؤمنين ( ع ) يوم الغدير في الغدير أم في اليمن وأجبنا عن هذه الشبهة .