القبلة بوجهك ، فإن هناك حومة الشهداء ، وأوم وأشر إلى علي بن
الحسين عليه السلام ، وقل :
( السلام عليك يا أول قتيل ، من نسل خير سليل ، من سلالة
إبراهيم الخليل ، صلى الله عليك وعلى أبيك ، إذ قال فيك : ( قتل الله
قوما قتلوك يا بني ، ما أجرأهم على الرحمان ، وعلى انتهاك حرمة
الرسول ، على الدنيا بعدك العفا ) -
( كأني بك بين يديه ماثلا ، وللكافرين قائلا :
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن ، وبيت الله أولى بالنبي
أطعنكم بالرمح حتى ينثني * أضربكم بالسيف ، أحمي عن أبي
ضرب غلام هاشمي عربي * والله لا يحكم فينا ابن الداعي .
( حتى قضيت نحبك ، ولقيت ربك أشهد أنك أولى بالله وبرسوله ،
وأنك ابن رسوله ( وحجته ودينه ) وابن حجته وأمينه . حكم الله لك على
قاتلك : مرة بن منقذ بن النعمان العبدي ، لعنه الله وأخزاه ومن شركه في
قتلك ، وكانوا عليك ظهيرا ، وأصلاهم الله جهنم وساءت مصيرا ، وجعلنا
الله من ملاقيك ومرافقيك ، ومرافقي جدك وأبيك وعمك وأخيك ، وأمك
المظلومة ، وأبرأ إلى الله من قاتليك ، وأسأل الله مرافقتك في دار
الخلود ، وأبرأ إلى الله من أعدائك أولي الجحود . السلام عليك ورحمة
الله وبركاته . ) .
( السلام على عبد الله بن الحسين الطفل الرضيع ، المرمي
الصريع ، المتشحط دما ، المصعد دمه في السماء ، المذبوح بالسهم في
حجر أبيه ، لعن الله راميه حرملة بن كاهل الأسدي وذويه ) .
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٤٨