في الأرض ، وقد وضع حسين صدره على صدره ، قال ( الراوي حميد بن
مسلم ) فقلت في نفسي : ما يصنع به ! فجاء به حتى ألقاه مع ابنه علي بن
الحسين وقتلى قد قتلت حوله من أهل بيته . . ) ( الطبري : 5 / 447 -
448 )
وأورد الشيخ المفيد نصين مماثلين لما عند الطبري ( الارشاد :
239 - 240 ) .
ويؤيد هذا الرأي النص التالي الذي ذكره الشيخ المفيد ( الارشاد :
243 ) في حديثه عن كيفية دفن الشهداء :
( . . وحفروا - بنو أسد - للشهداء من أهل بيته وأصحابه - الذين
صرعوا حوله - مما يلي رجلي الحسين ( ع ) وجمعوهم فدفنوهم جميعا
معا ) .
فإن كلمة ( جمعوهم ) توحي بأنهم ( الهاشميين وغير الهاشميين ) .
كانوا متفرقين . وهذا القول يعزز الرأي بأن بني هاشم كانوا في موضع
منفرد . ولكن كلمة ( حوله ) في هذا النص ربما توحي بأن جثث الشهداء
من غير الهاشميين كانت متفرقة لم تجمع في مكان واحد ، أو في
مجموعات ، وهو أمر بعيد جدا لما ذكرناه آنفا . وسنرى أن كلام المفيد
مضطرب في هذا الشأن .
دفن الشهداء وقبورهم :
قال المسعودي ( مروج الذهب : 3 / 72 ) :
( . . ودفن أهل الغاضرية - وهم قوم من بني عامر ، من بني أسد -
الحسين وأصحابه بعد قتلهم بيوم ) .
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٤٠