الحصين بن نمير ، فأتلف قيس الرسالة ، وجاء به الحصين إلى عبيد الله بن
زياد الذي حاول أن يعرف منه أسماء الرجال الذين أرسل إليهم كتاب
الحسين ففشل ، فأمر عبيد الله به فرمي من أعلى القصر ( فتقطع فمات )
( الطبري : 5 / 394 - 395 ) .
5 - مسلم بن عقيل بن أبي طالب :
أمه أم ولد يقال لها ( حيلة ) وكان عقيل اشتراها من الشام .
وجه به إلى الحسين إلى الكوفة ليأخذ له البيعة على أهلها ، فخرج
من مكة في منتصف شهر رمضان سنة ستين للهجرة ، ودخل الكوفة في
اليوم السادس من شهر شوال . بايعه ثمانية عشر ألف ، وقيل بايعه خمس
وعشرون ألفا .
استطاع ابن زياد أن يكتشف مقر مسلم بن عقيل بمعونة جاسوس
تسلل إلى صفوف الثوار بعد أن أوهم مسلم بن عوسجة أنه من شيعة أهل
البيت ، فقبض ابن زياد على هاني بن عروة المرادي ، واضطر مسلم إلى
إعلان حركته قبل موعدها المقرر ، وقد حاصر عبيد الله بن زياد في قصر
الامارة ، ولكن سرعان ما تفرق الجمع وبقي مسلم وحيدا فلجأ إلى بيت
السيدة طوعة التي آوته ، وحين علم ابنها بلال بذلك أخبر عبد الرحمن بن
الأشعث الذي أخبر ابن زياد ، فأرسل قوة هاجمت مسلما فخاض معها ،
معركة قاسية أسر على أثرها ، وقتله ابن زياد مع هاني بن عروة وأمر بهما
فقطع رأساهما فأرسل بهما إلى يزيد بن معاوية ، وشدت الحبال في
أرجلهما وجرا في أسواق الكوفة .
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٢٤