تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
تقدير إجمال مفهوم الشهر بعد كون الآثار مخصوصة بعنوان الشهر ، والمفروض الشكّ في تحقّقه . قلت : حيث كان مفهوم الشهر مجملًا فتحقّق عنوانه محتمل ، ومعه فلا يحرز كون لزوم ترتيب آثار العنوان كالصوم من إثبات الأثر بدون العنوان ؛ وحيث لا قصور في دليل الأثر وإطلاقه فلا محذور في الأخذ به ، بخلاف ما إذا علم عدم تحقّق العنوان كشهر رمضان ؛ فإنّه لا مجال لترتيب الأثر المختصّ بعنوان الشهر المفروض انتفاؤه . ثمّ إنّه لا ينبغي الريب في أنّ التعبّد بترتيب آثار الشهر كوجوب الصوم هو تعبّد بعنوان الشهر الخاصّ كشهر رمضان ؛ فإنّه ليس من الأصول المثبتة ؛ لكونه من لوازم التعبّد ، لا من لوازم الأثر ليكون مثبتاً ؛ فليس ذلك إثبات عنوان الشهر على أساس كونه ملزوماً للأثر كوجوب الصوم ليكون استلزام الأثر لذيه من الأصل المثبت ؛ بل إثبات عنوان الشهر إنّما هو على أساس كونه من لوازم التعبّد بالأثر الخاصّ ، أعني دليل وجوب الصوم مثلًا ، لا من لوازم نفس الأثر ؛ فإنّ المتفاهم منه - بعد اختصاص وجوب الصوم بشهر رمضان وعدم كون دليل الأثر بصدد إثبات تكليف آخر - هو التعبّد بعنوان الشهر في مورد التعبّد بأثر الشهر . ثمّ إنّه قد يُقال : إنّه على فرض ثبوت وضع الشهر - بحسب اللغة - لزمان طلوع الهلال ولو في أفق آخر إلّاأنّ الشهر المأخوذ موضوعاً أو قيداً لمتعلّق الأحكام في الشريعة هو الزمان الذي يكون عُرضةً في العادة للتعرّف وقابلًا