أبو جعفر عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن مجاهد بن يوسف بن المثنى الكمساني ،
كان حافظا ، يعرف الحديث ، ويفهم طرفا منه . سمع أبا محمد الحسن بن محمد بن حكيم
العامري ، وحدث عنه ب " سنن أبي الموجه " . روى عنه أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن
أبي شحمة المأموني ، شيخ أبي الحسن الصدفي . ذكره أحمد بن ماما الأصبهاني الحافظ ،
في " زيادات التاريخ " ، فقال : أبو جعر الكمساني ، قدم علينا يعني بخارى في سنة ثلاث
وتسعين وثلاثمائة ، وكان يدعي حفظ الحديث . روى عن أبي العباس النضري ،
وابن حليم ، وغيرهما ، ثم رجع إلى مرو . ومات بها .
وأبو حاتم أحمد بن محمد بن جميل الكمساني . روى عن علي بن الحسن . روى عنه
أحمد بن سيار . كذا ذكره أبو زرعة السنجي .
وأبو العباس أحمد بن أبي يوسف الكمساني . روى عنه مصعب .
الكموني : بفتح الكاف وضم الميم وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى بني كمونة ، والمنتسب إليهم :
أبو الحسن علي بن الحسن الكموني . قال أبو سعيد بن يونس : من بني كمونة قد
جرت دعوتهم في المعافر . توفي في ذي الحجة ، سنة ثمان وتسعين ومائتين .
وأبو المعالي المبارك بن بركة بن علي بن فتوح بن كمونة النحاس الكموني ، نسب إلى
جده الأعلى ، ومن أهل بغداد ، كان شيخا صالحا ، مستورا . سمع أبا عبد الله الحسين بن
أحمد بن عبد الرحمن بن أيوب العكبري ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي ،
وغيرهما . قرأت عليه جزءا من حديث أبي الحسين بن بشران ، بإفادة يوسف بن محمد
الدمشقي صاحبنا ، وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة . توفي بعد سنة ثمان
وثلاثين وخمسمائة ، ببغداد .
وأبو القاسم سهل بن محمد بن عبد الله الكموني السرخسي ، والظن أنه قيل له
الكموني ، لان بعض أجداده كان يبيع الكمون ، وهو من الحبوب . كان إماما فاضلا ،
ورعا ، سديد السيرة ، تفقه على أبي طاهر السنجي ، وتخرج عليه . وجرى بينه وبين شريكه
أبي الفضل التميمي وحشة ومنافرة ، فمد أبو الفضل يده إلى السكين وجذبه ، فأمسك
أبو القاسم ، وقرأ عليه هذه الآية : ( لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك
لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ) . فسمع أستاذهما أبو طاهر بالقصة ، فأخرج
التميمي من البلد ، ونفاه . وسمع الحديث الكثير ، وحدث باليسير . روى لي عنه أبو سعد