الحديث ، سافر إلى العراق وخراسان ، وبالغ في الطلب ، سمع بنيسابور الحسن بن أحمد
السمرقندي ، وببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي ، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة . لم
أدركه ، وتوفي قبل دخولي أصبهان . ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن مندة الحافظ في
كتاب أصبهان وقال : أبو نصر اليونارتي حسن الخط ، واسع الكتابة ، حافظ للحديث
ولأطراف من الأدب والنحو ، حسن الخلق ، شجاع ، سافر إلى بغداد وخراسان وسائر البلاد
لطلب الحديث ، حلو المنطق ، عامة أيامه مستغرقة بكتب المصاحف والحديث ، وكانت
ولادته سنة ست وستين وأربعمئة ، وتوفي بأصبهان في حدود سنة ثلاثين وخمسمئة ، كتب لي
الإجازة بجميع مسموعاته .
اليوناني : بفتح الياء آخر الحروف والمشهور بالضم بعدها الواو والألف بين
النونين . هذه النسبة إلى بني يونان . قال هشام بن الكلبي : ومن بني يونان بن يافث بن نوح
عليه السلام رومي بن لظي بن يونان بن يافث بن نوح . ومنهم ذو القرنين ، وهو هرمس
ويقال : هرديس بن فيطون بن رومي بن لنطي بن كسلوجين بن يونان بن يافث بن نوح عليه
السلام . وأردبيل وباجروان وروثان وديبل وبيلقان بنو أرميني بن لنطي بن يونان وفلسطين هو
فلستين بن كسلوجيم بن لنطي بن يونان . فهؤلاء الجماعة من أولاد يونان . والمشهور على
الألسنة بضم الياء . والحكماء اليونانية منسوبة إلى هذا ، والله أعلم .
اليونسي : بضم الياء المعجمة باثنتين من تحتها والنون بعد الواو وفي آخرها السين
المهملة . هذا الانتساب إلى يونس ، وهو اسم رجل نسب إليه إبراهيم بن عبد الله بن
موسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي اليونسي قاضي بلخ . حدث عن عبد الرحمن بن
مفرا ، وعن عمته مؤنسة بنت موسى بن يونس . روى عنه الحسن بن عثمان التستري .
وأما اليونسية فطائفة من غلاة الشيعة ، نسبوا إلى يونس بن عبد الرحمن القمي ، مولى
آل يقطين ، وهو الذي يزعم أن معبوده على عرشه تحمله ملائكته ، وإن كان هو أقوى منهم
كالكركي تحمله رجلاه وهو أقوى منهما ، وقد أكفرت الأمة من قال : إن الله محمول حمله
العرش .
واليونسية أيضا فرقة من المرجئة ينتمون إلى يونس السمري ( 1 ) ، وكان يزعم أن الايمان
هو المعرفة بالله عز وجل ، والخضوع له ، وهو تر ك الاستكبار عليه ، والمحبة له ، فمن
هامش
( 1 ) " الملل والنحل " : 1 / 140 ، وفيه : يونس بن عون النميري .