بالري ، في سنة تسع وثمانين ومائة . وقيل : مات برنبويه ، إحدى قرى الري . وقيل : مات
بطوس ، سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة . والله أعلم .
وأبو بكر محمد بن الحسين بن حمدون بن داود بن حمدون الصيدلاني الكسائي ، من
أهل مصر ، قال أبو زكريا يحيى بن علي الطحان المقري المصري : سمعت منه . وتوفي سنة
ستين وثلاثمائة .
وأبو منصور محمد بن أحمد بن بابويه الكسائي ، صاحب أبي العباس أحمد بن هارون
الفقيه . سمع أبا عمرو الحيري ، والمؤمل بن الحسن ، وأبا حامد الشرقي ، ومكي بن
عبدان . وحدث . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي في شهر رمضان ، سنة
إحدى وسبعين وثلاثمائة .
وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن يحيى الأديب الكسائي ، كان أديبا ، فاضلا . حدث
بكتاب " صحيح مسلم بن الحجاج " عن صاحبه أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان .
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، في " تاريخه " ، فقال : أبو بكر الكسائي الأديب ، كان من
قدماء الأدباء بنيسابور ، وتخرج به جماعة في الأدب ، ثم إنه على كبر السن حدث ب " صحيح
مسلم بن الحجاج " ، من كتاد جديد بخط يده ، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن
مسلم ، وكان يقول في أول كل حديث : حدثنا إبراهيم ، حدثنا مسلم . فأنكرته ، وكان قد
قرأه غير مرة ، فحضرني رحمه الله وعاتبني ، فقلت : أنت أحد مشايخنا من الأدباء ، والمعرفة
بيننا أكثر من خمسين سنة ، فلو أخرجت أصلك العتيق ، وأخبرتني بالحديث فيه على وجهه ؟
فقال لي : قد كان والدي حضرني مجلس إبراهيم لسماع هذا الكتاب ، ثم لم أجد سماعي ،
فقال لي أبو أحمد بن عيسى : قد كنت أرى أباك يقيمك في المجلس لتسمع . وأنت تنام
لصغرك ، ولم يبق بعدي لهذا الكتاب راو غيرك ، فاكتبه من كتابي ، فإنك تنتفع به . فكتبته
من كتابه . فلما حدثني بهذا ، قلت : هذا لا يحل لك ، فاتق الله فيه . فقام من مجلسي ،
وشكاني بعد ذلك ، فهذا حديثه ، ثم كتب إلي بعد ذلك رقعة بخط يده طويلة ، يذكر فيها أنه
وجد جزءا من سماعه من إبراهيم ، فراسلته بأن يعرض علي ذلك الجزء ، فلم يفعل . فهذا
حديثه ، رحمنا الله وإياه . قال : توفي أبو بكر الأديب الكسائي ليلة الأضحى ، من سنة
خمس وثمانين وثلاثمائة . قلت : روى عنه كتاب " صحيح مسلم " أبو مسعود أحمد بن
محمد بن عبد الله البجلي الحافظ .
وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يعقوب المروزي الكسائي ، الملقب بطريق غريب .
الأنساب — صفحة 67
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٦٧