باب الهاء والشين ( المعجمة )
الهشامي : بكسر الهاء وفتح الشين المعجمة والميم في آخرها بعد الألف . هذه النسبة
إلى جماعة اسمهم هشام . والهشامية جماعة من غلاة الشيعة ، وهم الهشامية الأولى
والأخرى ( 1 ) . أما الأولى فهم أصحاب هشام بن الحكم الرافضي المفرط في التشبيه
والتجسيم ، وكان يقول : إن معبوده جسم ذو حد ونهاية ، وإنه طويل عريض عميق ، وطوله
مثل عرضه ، وعرضه مثل عمقه . وله مقالات في هذا الفن حكيت عنه .
وأما الهشامية الأخرى فهم أصحاب هشام بن سالم الجواليقي ، وكان يزعم أن معبوده
جسم ، وأنه على صورة الانسان ولكنه ليس بلحم ولا دم ، بل هو نور ساطع يتلألأ بياضا ، وله
حواس خمس كحواس الانسان ، ويد ورجل وسائر الأعضاء ، وأن نصفه الأعلى مجوف ،
ونصفه الأسفل مصمت . وعنه أخذ داود الجواربي قوله : إن معبوده له جميع أعضاء الانسان
إلا الفرج واللحية . وزعم هشام بن الحكم أنه كسبيكة الفضة ، وأنه يشبر نفسه سبعة أشبار .
وكل واد منهما يكفر صاحبه ، ويكفرهما غيرهما .
وثم هشامية ثالثة ، وهم . . ( 2 ) ينتسبون إلى هشام بن عمرو الفوطي ، وفضائحه
كثيرة . منها أنه حرم على الناس أن يقولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، وقد نطق القرآن
بذلك . وزعم أن الوكيل يقتضي موكلا ، ولم يعلم أن الوكيل قد يكون بمعنى الحفيظ كقوله
تعالى :
" قل لست عليكم بوكيل ) أي : بحفيظ .
هامش
( 1 ) راجع حول هاتين الفرقتين " الملل والنحل " : 1 / 184 - 185 .
( 2 ) بياض في إحدى النسخ قدر ثلاث كلمات . وانظر حول هذه الفرقة " الملل والنحل " : 1 / 72 - 74 .