الهرمزفرهي : بضم الهاء والميم بينهما الراء الساكنة ثم الزاي الساكنة وفتح الفاء والراء
وفي آخرها هاء أخرى . هذه النسبة إلى هرمزفره ، وهي قرية بأقاصي مرو على طرف البرية ،
يقال لها الساعة مسفرى على طريق ما وراء النهر ، وإنما قيل لها هرمزفره على ما بلغني لان
عسكر الاسلام لما وردوا مرو كان بقرية مسفرى أمير يقال له : هرمز ، فهرب ، فقالت
العرب : هرمز فر ، فبقي الاسم عليها ، والله أعلم . كان خرج منها جماعة من المشاهير
والعلماء ، منهم :
أبو هاشم بكير بن ماهان الهرمزفرهي ، كان ممن سعى في دولة بنى العباس ، ونقل
الخلافة من بني أمية ، ولما مات أبو رياح النبال اجتمعت الشيعة بالكوفة ، وكتبوا إلى الامام
من جماعتهم بموت أبي رياح . وسألوه أن يولي عليهم رجلا وكان رسولهم بكتابهم إلى الإمام أبو
هاشم بكير بن ماهان من قرية هرمزفرة ، وابتاعوا له عطرا ، ومضى على حمار له كأنه عطار
حتى قدم الشراة ، فأتى الحميمة ( 1 ) ، وكان يدور بالعطر ويبيع بأرخص مما كان يبيعه غيره إلى
أن وقع إلى محمد بن علي ، وأبلغه الكتاب ، فولى أمرهم أبا الفضل سالم الأعمى ، وهو
يومئذ بصير ، وبكير جد في أمر بني العباس .
وإبراهيم بن أحمد بن إبراهيم القزاز الهرمزفرهي ، سمع علي بن خشرم ، وسليمان بن
معبد السنجي وغيرهما . كذا ذكره أبو زرعة السنجي .
وأبو إسحاق إبراهيم بن البقال الهرمزفرهي ، تحول إلى السنج وسكنها .
وأحمد بن قطن الهرمزفرهي . قال محمد بن علي الحافظ : كان يقرأ كتب
ابن المبارك ، فإذا بلغ إلى : أي فلان ، قال : سودوا وجهه .
وأبو الفضل حمدويه بن الفضل التاجر الهرمزفرهي . سمع نصر بن علي ، ومحمد بن
بشار البصريين ، ثبته محمد بن علي الحافظ . هكذا ذكره أبو زرعة السنجي .
وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الحافظ الهرمزفرهي المروزي . كان
حافظا ، متقنا ، ثقة ، صدوقا ، صاحب حديث ، رحل وجمع وكتب الكثير بالعراق وخراسان
والشام ومصر ، وكتب بها كتب الشافعي ، وسمعها وحملها إلى بلده . سمع محمد بن
عبد الله بن قهزاد ، وإسحاق بن منصور الكوسج ، وعلي بن خشرم . وبندارا محمد بن
هامش
( 1 ) الحميمة : بلفظ تصغير الحمة ، بلد من أرض الشراة من أعمال عمان في أطراف الشام ، كان منزل بني العباس .
" معجم البلدان " : 2 / 307 .