بن علي نظام الملك ، المعروف بخواجة أحمد . كان وزير السلطان محمود بن محمد بن
ملكشاه ثم صار وزير أمير المؤمنين المسترشد لأمر الله ، ولقيته ببغداد ، ولزم داره وما كان
يخرج منها . سمع بأصبهان أبا الفتح عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي وغيره . سمعت
منه مجلسا من أمالي أبي بكر بن مردويه الحافظ ، وتوفي ببغداد في سنة . . ( 1 ) وثلاثين
وخمسمئة .
وصاحبنا أبو علي الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقي ، من أهل دمشق . كان حافظا
فاضلا وفقيها مبرزا ، وكان والده أو جده استوزر لبعض الملوك بدمشق ، وأصله خوارزمي .
سمع الكثير ، ونسخ بخطه أدرك جماعة من الشيوخ ممن لم ندركهم ببغداد وأصبهان ،
وسمعت منه شيئا يسيرا بمرو ، وكنت كثير الاجتماع معه ، شديد الانس به ، والله تعالى
يرحمه . توفي بمرو في سنة . . . ( 2 ) وأربعين وخمسمئة ، ودفن بمقبرة جصين
وأبو الحسين عبيد الله بن محمد بن حموديه الوزير الرازي ، من نواحي الري ، قدم
بغداد ، وحدث بها عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وحفص بن محمد بن زيد
الحافظ ، والعباس بن أحمد الشافعي البغدادي ، وكان يسكن برذعة . روى عنه أبو القاسم
الأزهر وأبو محمد الخلال ، وأبو محمد الجوهري وغيرهم .
وأبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير ، من أهل بغداد ، كان
والده علي بن عيسى وزير المقتدر بالله ، وكان فاضلا من أهل البيوتات ، صحيح السماع ،
وكان العلماء والمحدثون يحضرون دار والديه لرواية الحديث وبلغني أن عيسى بن الوزير لما
أملى الحديث قال : حدثنا أبو القاسم البغوي في هذا الرواق ، وأخبرنا أبو بكر بن أبي داود
في هذا الطرر ، وأخبرنا يحيى بن صاعد في تلك الصفة . . فقام واحد من الغرباء وقال :
لقد اغبرت قدما سيدنا في طلب العلم ، فاستحيى عيسى بن الوزير ولم يقل بعد ذلك مثل
هذا . سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، وأبا بكر عبد الله بن سليمان
الأشعث السجستاني وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، وأبا القاسم بدر بن الهيثم
القاضي ، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، وأبا عمر محمد بن يوسف بن
يعقوب القاضي ، وأبا بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرئ ، وأبا بكر محمد بن
هامش
( 1 ) بياض في عدة نسخ .
( 2 ) بياض في الأصل .