باب الواو والخاء ( المعجمة )
الوخشمالي : بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وضم الشين المعجمة وبعدها ميم
وألف لام . هذه النسبة إلى وخشمال ، وهي قرية على فرسخين من بلخ ، اجتزت بها يوم
دخولي بها . والمشهور بهذه النسبة :
أبو نصر محمد بن علي بن محمد الوخشمالي . يروي أمالي أبي القاسم يونس بن
طاهر بن خيو البلخي النضري عنه . روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الواعظ
البلخي وغيره . حدثنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي الامام إملاء بهراة ، أخبرنا
أبو إسحاق الواعظ ببلخ ، أخبرنا أبو نصر الوخشمالي ، أخبرنا الإمام أبو القاسم النضري ،
حدثنا أحمد بن عبد الله الحاكم ، حدثنا محمد بن جعفر ، أخبرنا محمد بن الحسن الأزدي ،
أخبرنا عبد الأول بن مرتد قال : لما جاء بغاء بأسرى من بني نمير كنت كثيرا ما أذهب إليهم
إذا أخرجوا من المخيس ( 1 ) ليستروحوا ، فلا أعدم أن أسمع القول منهم ، فسمعت شابا ذات
يوم من شبابهم يتغنى بصوت له شجي :
إذا جاءني منها الرسول بعتبها * خلوت ببيتي حيث كنت من الأرض
فأبكي لنفسي رحمة من جفائها * ويبكي من الهجران بعضي على بعضي
وإني لأهواها على سوء فعلها * وأقضي على قلبي لها بالذي تقضي
فحتى متى روح الهوى لا ينالني * وحتى متى أيام سخطك لا تمضي
قال : فعجبت من هذا الشعر الرقيق ، فقلت : من يقول هذا ؟ قال : مجنوننا ( 2 )
وأبيك .
الوخشي : بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المنقوطة . هذه النسبة
إلى وخش ، وهي بليدة بنواحي بلخ من ختلان وهي كورة واسعة كثيرة الخير ، طيبة الهواء ،
هامش
( 1 ) المخيس : سجن كان بالعراق . قال ابن سيده : والمخيس السجن لأنه يخيس المحبوسين وهو موضع التذليل وبه
سمي سجن الحجاج مخيسا . وقيل : هو سجن بالكوفة بناه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه . راجع
" اللسان " مادة ( خيس ) .
( 2 ) يعني مجنون ليلى ، والأبيات في " ديوانه " : ص 176 .