والحسين بن محمد بن عبيد العسكري ، والحسن بن جعفر الحرفي ، وأبا الحسين بن
البواب ، وأبا بكر بن شاذان البزاز وعبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهاني ، وأبا الحسن
الدارقطني ، وأبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، والمعافى بن زكريا الجريري
وغيرهم . وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمئة ، ومات ببغداد في شهر
ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وأربعمئة ، ودفن في مقبرة ماسرز .
ومن القدماء أبو داود سليمان بن توبة بن زياد النهرواني . سمع يزيد بن هارون ،
وروح بن عبادة ، وشبابة بن سوار ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وسلام بن سليمان
المدائني ، وأبا حذيفة موسى بن مسعود ، وعلي بن الحسن بن شقيق ، وأبا عمران
الوركاني . روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، ويحيى بن محمد بن صاعد ،
ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتبت عنه بنهروان ، وكان
صدوقا . وقال الدارقطني : هو ثقة ، ومات في صفر سنة إحدى وستين ومئتين .
ومحمد بن جعفر بن سليمان بن نوح النهرواني . حدث عن أحمد بن منصور الرمادي ،
وأبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وأبي محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي . روى
عنه المعافى بن زكريا الجريري .
وأبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد بن داود النهرواني الجريري
القاضي ، المعروف بابن طرارا . كان يذهب إلى مذهب محمد بن جرير الطبري . وكان من
أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الأدب ، وصنف كتابا مليح كثير الفوائد سماه
" الجليس والأنيس " . حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأبي بكر عبد الله بن
أبي داود السجستاني ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبي حامد محمد بن هارون
الحضرمي . روى عنه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، وأبو القاسم الأزهري ،
وأحمد بن عمر النهرواني وطبقتهم . وحضر المعافى دار بعض الرؤساء ، وكان هناك جماعة
من أهل العلم والأدب فقالوا له : في أي نوع من العلوم يتذاكر ، فقال المعافى لذلك
الرئيس : خزانتك قد جمعت أنواع العلوم وأصناف الأدب فإن رأيت أن تبعث بالغلام إليها ،
وتأمره أن يفتح بابها ، ويضرب بيده أي كتاب قرب منها ، فيحمله ثم تفتحه ، وتنظر في
أي نوع هو ، فنتذاكره ونتجارى فيه . وكان أبو محمد الباقي يقول : لو أوصى رجل بثلث ماله
أن يدفع إلى أعلم الناس ، لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريا . وكان الباقي يقول : إذا
حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها . وكانت ولادته في سنة خمس وثلاثمئة ،
الأنساب — صفحة 545
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٥٤٥