تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
محمد بن علي الواسطي ، ولم يروي إلا ثلاثة أحاديث ومات في حدود سنة خمسين وثلاثمئة . وأبو الحسن خير بن عبد الله النساج الصوفي : من أهل سر من رأى ، نزل بغداد ، وكانت له حلقة يتكلم فيها ، وكان صحب أبا حمزة محمد بن إبراهيم الصوفي وغيره ، وصحبه الجنيد ، وأبو العباس بن عطاء ، وأبو محمد الجريري ، وأبو بكر الشبلي ، وقيل : إن إبراهيم الخواص صحبه . وعمر عمرا طويلا حتى لقيه أحمد بن عطاء الروذباري ، وللصوفية عنه حكايات غريبة ، وأمور مستطرفة عجيبة . وذكر فارس البغدادي أن اسمه محمد بن إسماعيل ، ولقبه خير ، وكان قد عمر مئة وعشرين سنة ، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمئة . ولما مات رآه بعض أصحابه في المنام ، فقال : له : ما فعل الله بك ؟ قال : لا تسألني عن هذا ، ولكن استرحت من دنياكم الوضرة . وأبو منصور مقرب بن الحسن بن الحسين النساخ : من أهل بغداد ، كان شيخا صالحا ، تاليا للقرآن ، سمع أبا يعلي محمد بن الحسين بن الفراء ، وأبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله ، وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وغيرهم . لم ألحقه ، وحدثونا عنه ، وأثنى مشايخنا عليه . روى لي عنه أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي . وتوفي في ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وخمسمئة ببغداد . وابنه أحمد بن مقرب بن النساج ، كان شيخا صالحا فقيها سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما ، سمعت منه أحاديث .
النسائي : بفتح النون والسين المهملة وبعد الألف همزة وياء النسب هذه النسبة إلى بلد بخراسان يقال لها : نسا ، والنسبة المشهورة إلى هذه البلدة النسوي والنسائي ، وسمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بأصبهان يقول : سمعت الأديب أبا المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي يقول : النسبة الصحيحة إلى هذه البلدة نسائي . وكان الأديب جمع جزءا في تاريخ نسا وأبيورد ، وأنا دخلتها وأقمت بها أربعين يوما ، وكتبت عن جماعة بها . وسمعت أن هذه البلدة إنما سميت بهذا الاسم في ابتداء الاسلام لان المسلمين لما أرادوا فتحها كان رجالها غيبا عنها ، فحاربت النساء الغزاة ، فلما عرفت العرب ذلك كفوا عن الحرب ، لأن النساء لا يحاربن ، وقالوا : وضعنا هذه القرية في النساء ، يعني التأخير ، حتى يعود وقت عود رجالهن . إنما سميت نسا لأن النساء كانت تحارب دون الرجال ، والله أعلم .